متوفر أيضًا بلغات أخرى: English · Español · Português · Français
حاسبة برودة الرياح (معادلة هيئة الأرصاد الأمريكية)
احسب مقدار البرودة التي تُشعرك بها الرياح، واعرف كم يساوي هذا الرقم فعلًا.
ما المقصود ببرودة الرياح؟
برودة الرياح محاولة للإجابة عن سؤال لا يستطيع مقياس الحرارة الإجابة عنه: لا كم تبلغ حرارة الهواء، بل كم تبدو باردة على الجلد. الهواء المتحرك يزيح الطبقة الرقيقة الدافئة التي يحتفظ بها جسمك حوله، فيسحب منك الحرارة أسرع من الهواء الساكن عند الدرجة نفسها. والمؤشر يحوّل ذلك إلى رقم واحد: الدرجة التي كان الإحساس سيكون مماثلًا لها لو كان الجو هادئًا.
النسخة المستعملة في الولايات المتحدة وكندا اعتمدتها هيئتا الأرصاد في البلدين معًا لشتاء 2001/2002، بديلًا عن مؤشر قائم على أبحاث أجراها في الأربعينيات مستكشفا القطب الجنوبي بول سايبل وتشارلز باسل. أما الحالية فقد جرت معايرتها على اثني عشر متطوعًا داخل نفق هوائي وأجهزة استشعار على وجوههم، وهو أساس أمتن كثيرًا من أسطوانة الماء التي اعتمد عليها المؤشر القديم.
هذه الحاسبة تستعمل تلك المعادلة، بالوحدات التي تفضّلها. وتفعل أمرين لا تفعلهما أغلب حاسبات برودة الرياح: تنبّهك حين تخرج الظروف التي أدخلتها عن النطاق الذي عُرّف المؤشر عليه، وتُريك حجم الشيء الذي لا يأخذه المؤشر في الحسبان إطلاقًا.
طريقة الاستعمال
- اختر الوحدات. فهرنهايت مع الأميال في الساعة، أو مئوية مع الكيلومترات في الساعة. الإجابتان تخرجان من الحساب نفسه، فلا يمكن أن تتعارضا.
- أدخل درجة حرارة الهواء وسرعة الرياح. استعمل قراءة مقياس الحرارة نفسها، لا رقم برودة رياح محسوبًا من قبل. وأزرار الأمثلة تُحمِّل المثال الذي تنشره الهيئة نفسها، وأربع حالات حدّية تستحق النظر.
- اقرأ اللوحات أسفل الرقم. واحدة تقول إن كانت قراءتك داخل حدود التعريف. وأخرى تقول إن كان الجلد المكشوف قد يتجمّد فعلًا، وهذا يتوقف على حرارة الهواء لا على برودة الرياح. وثالثة تعطيك الهامش الذي لا يحسبه المؤشر.
الرقم يحمل هامشًا لا يطبعه أحد
هذا ما ينبغي أن يظهر في كل حاسبة برودة رياح، ولا يظهر في أيٍّ منها تقريبًا. هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية تذكر، في الصفحة نفسها التي تنشر فيها المعادلة، أن أشعة الشمس الساطعة قد ترفع درجة برودة الرياح بمقدار 10 إلى 18 درجة فهرنهايت.
وهذه ليست ملاحظة عن التقريب، بل متغيّر لا يمثّله المؤشر بأي صورة، وحجمه هائل قياسًا بالدقة التي يذكر بها الجميع الإجابة. فرقم يُعرض على أنه سالب تسعة عشر وأربعة من عشرة يقع في الحقيقة داخل نطاق يقارب عرضه عشرين درجة، تبعًا لوقوفك في الشمس أو في الظل، والأداة التي أعطتك إياه بمنزلة عشرية واحدة لم تقل لك عن ذلك شيئًا.
ومن المهم أن يصدر هذا عن الجهة التي تنشر المعادلة لا عن معترض عليها. المؤشر نافع: هو أفضل بكثير مما حلّ محلّه، ومعايَر على بشر حقيقيين بدل علبة ماء. لكنه يجيب عن سؤال أضيق مما يوحي به ذلك الرقم الواثق، والحاسبة التي تُخفي التحفّظ إنما تبيع دقة تنفيها المصادر نفسها.
حدّان تتجاوزهما أغلب الحاسبات
للمؤشر حدود، وتذكرها الهيئة في جملة واحدة: هو معرَّف فقط لدرجات حرارة تساوي 50 فهرنهايت أو تقل عنها، ولرياح تزيد سرعتها على 3 أميال في الساعة. وتأمَّل العبارة جيدًا: حد الحرارة يشمل طرفه وحد الرياح لا يشمله، فسرعةُ ثلاثة أميال في الساعة بالضبط خارج التعريف بينما خمسون درجة بالضبط داخله. أدخل عصر يوم صيفي ساكن في أغلب الحاسبات وستعطيك إجابة واثقة رغم ذلك؛ أما هذه فتحسب الرقم نفسه ثم تقول لك إنه لا يعني شيئًا، لأن المعادلة لا ترفض شيئًا، بل تمضي في الحساب لا غير.
والحد الثاني سوء فهم حقيقي تعالجه الهيئة صراحةً. لسعة الصقيع تتوقف على حرارة الهواء، لا على برودة الرياح أبدًا. فالرياح لا تستطيع أن تهبط بالحرارة تحت الصفر ما دام مقياس الحرارة يقول إنها فوقه؛ وبرودة رياح مقدارها عشر درجات تحت الصفر مع هواء عند أربع درجات لن تجمّد شيئًا، وإن كانت قد تسبب انخفاض حرارة الجسم. وهذه الحاسبة تحكم في المسألة بحرارة الهواء وحدها، ولهذا قد تعرض قراءة برودة رياح تحت الصفر بكثير وتقول مع ذلك إن التجمّد غير ممكن.
والمنطق نفسه يفسّر لماذا لا تنطبق برودة الرياح على الأجسام. فهي تصف سرعة فقدان جسم دافئ لحرارته، ولا تعني شيئًا لمشعّ سيارة أو ماسورة ماء. الرياح تبرّدهما أسرع، لكن لا تنزل بهما دون حرارة الهواء الفعلية؛ والمثال من الهيئة نفسها: عند خمس درجات تحت الصفر وبرودة رياح مقدارها إحدى وثلاثون تحت الصفر، يقف المشعّ عند خمس تحت الصفر.
حدود نذكرها بصراحة
هذا هو المؤشر المعمول به في أمريكا الشمالية. وتنشر دول أخرى مقاييس مختلفة تمامًا لإجهاد البرد، ورقمٌ من أحدها لا يقارَن برقم من آخر. فإن كنت تقرأ نشرة من خارج الولايات المتحدة أو كندا، فتحقّق من المؤشر الذي تستعمله قبل أن تقارنها بشيء هنا.
وسترى أحيانًا مقارنات بين هذه المعادلة ومعادلة ما قبل 2001، مصحوبة عادةً برقم مثير. هذه الصفحة لا تعقد تلك المقارنة، والسبب يستحق الذكر: المعادلة المتقاعدة لا ترد في أيٍّ من وثائق هيئة الأرصاد التي تصف التغيير. التاريخ موثَّق جيدًا — مؤشر 1945، والاستبدال المشترك، والنفق الهوائي — أما المعادلة القديمة نفسها فلا، فأي رقم يقارن بينهما سيقوم على غير محقَّق.
وأخيرًا، الإجابتان بالمئوية والفهرنهايتية هنا حسابٌ واحد لا حسابان. تنشر هيئة البيئة الكندية المعادلة بثوابت أخرى للوحدات المترية، وهي حقًّا المعادلة نفسها بأرقام مقرَّبة للمقياس الآخر: تحقّقنا من ذلك عبر أكثر من عشرة آلاف تركيبة، فلا تختلف النسختان أبدًا بأكثر من نحو جزء من عشرين من الدرجة. وعرضهما بوصفهما معادلتين منفصلتين يوحي باختيار لا وجود له.
لماذا هي مجانية؟
هي معادلة واحدة بأربعة ثوابت، ومتصفحك يحسبها وأنت تكتب. لا خادم في الأمر، فليس هناك ما يُحاسَب عليه ولا حساب يُنشأ.
لا يُرفع شيء. الأرقام التي تدخلها تبقى داخل متصفحك.