متوفر أيضًا بلغات أخرى: English · Español · Português · Français
كاشف المبني للمجهول: حلّل نصك العربي فورًا ومجانًا
أداة تكشف تراكيب المبني للمجهول في نصك العربي أثناء الكتابة، وتوضح بصراحة ما يمكنها رصده وما لا يمكنها رصده.
ما هو المبني للمجهول؟
في العربية، الفعل إما مبنيّ للمعلوم يُذكر فيه الفاعل صراحة، مثل: كتبَ الطالبُ الدرسَ، وإما مبنيّ للمجهول يُحذف فيه الفاعل ويحلّ محله نائب الفاعل، مثل: كُتِبَ الدرسُ. هذا التمييز بين المبني للمعلوم والمجهول هو أحد أعمدة النحو العربي، وصيغة المجهول تحديدًا موضوع يبحث عنه كثيرون حين يراجعون أسلوب كتاباتهم أو يحللون نصًا لتقييم وضوحه.
هذه الأداة تحلّل النص الذي تكتبه لحظة بلحظة داخل متصفحك، وتحاول رصد الفعل المبني للمجهول أينما ظهر في صورة تدل عليها الحروف نفسها. لكن لا بد من الوضوح منذ البداية: هذا التحليل جزئي بطبيعته، لأن جزءًا كبيرًا من صيغة المجهول في العربية لا يظهر في الحروف المكتوبة أصلًا، كما سترى في القسم الثالث أدناه. ما تكشفه الأداة بثقة هو التركيب الذي يُبنى بـ تم أو جرى متبوعًا بمصدر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا في الكتابة الصحفية والإدارية المعاصرة.
كيف تستخدم الأداة
- الصق نصك ضع النص الذي تريد تحليله في مربع النص الكبير أعلى الصفحة؛ لا حاجة لأي زر إرسال، فالنتائج تُحسب من جديد مع كل حرف تكتبه أو تحذفه.
- اضبط حدّ الجملة الطويلة استخدم شريط التمرير لتحديد عدد الكلمات الذي تُعتبر عنده الجملة طويلة؛ القيمة الافتراضية 25 كلمة، ويمكنك رفعها أو خفضها بحسب أسلوب النص الذي تراجعه.
- اقرأ النتائج ستجد إحصاءات عامة (عدد الجمل، نسبة ما يحتوي منها على مبني للمجهول مكتشَف، عدد الجمل الطويلة، متوسط الطول، وأطول جملة)، تليها قائمة بكل تركيب مبني للمجهول عُثر عليه مع اقتباس الكلمات المطابقة بالضبط، وقائمة بالجمل الطويلة مع عدد كلمات كل منها، ثم لوحتان: واحدة توضح أن المبني للمجهول ليس خطأ، وأخرى توضح أن الكشف في العربية جزئي.
لماذا يكاد المبني للمجهول العربي يكون غير مرئي لأي برنامج
في العربية الفصحى، لا يُبنى الفعل للمجهول بإضافة كلمة مساعدة كما يحدث في لغات أخرى، بل بتغيير الحركات القصيرة الداخلية للفعل نفسه. خذ الفعل كَتَبَ بمعنى قام بالكتابة: إذا غُيّرت حركاته صار كُتِبَ ومعناه وقعت عليه الكتابة. الحروف في الحالتين واحدة تمامًا: ك ت ب، والفرق كله يكمن في الحركات القصيرة، الفتحة والضمة والكسرة، التي لا تُكتب عادة.
والعربية المكتوبة في الغالب الساحق من النصوص اليومية والصحفية والأدبية لا تحمل هذا التشكيل. فحين تقرأ كتب في جملة مجردة من الحركات، لا توجد وسيلة نصية للجزم إن كانت كَتَبَ أم كُتِبَ إلا بالسياق الذي يفهمه القارئ البشري لا الحروف نفسها. هذا يعني أن أكثر صيغ المجهول شيوعًا في العربية غائبة فعليًا عن الحروف المكتوبة، وليس أمام أي أداة، أيًا كانت، ما تقرأه لتكتشفه في هذه الحالة.
هذا ليس قصورًا في هذه الأداة تحديدًا، بل خاصية أصيلة في نظام الكتابة العربي. أي برنامج يقرأ نصًا غير مشكَّل لا يمكنه أن يفعل أفضل من ذلك من دون تحليل نحوي ودلالي كامل للجملة، يتجاوز مطابقة الكلمات إلى فهم معناها في سياقها، وهو ما لا تدّعيه هذه الأداة ولا غيرها من الأدوات النصية البسيطة.
متى يكون المبني للمجهول هو الخيار الصائب، وما الذي تكتشفه الأداة فعليًا
عمومًا، كل أداة منافسة تقريبًا تعامل المبني للمجهول على أنه خطأ ينبغي إصلاحه، وهذا حكم غير دقيق. المبني للمجهول هو الخيار الصحيح حين يكون الفاعل مجهولًا فعلاً، أو معروفًا لكنه يُحذف عمدًا لأنه لا يهم أو لأن ذكره غير لائق، أو حين يكون الشيء الذي وقع عليه الفعل هو محور اهتمام الجملة لا فاعله. تناول النحاة العرب هذا تقليديًا عند حديثهم عن أغراض حذف الفاعل: يُحذف حين يكون مجهولاً، أو معلومًا لكن يُتعمّد إخفاؤه، أو حين لا يضيف ذكره شيئًا للمعنى. هذه أغراض بلاغية أصيلة لا أعطال أسلوبية.
ما تستطيع هذه الأداة رصده بثقة هو التركيب المُحيطي الذي يشيع في الصحافة والكتابة الإدارية المعاصرة: تم أو جرى، أو تصريفاتهما يتم وتتم ويجري وتجري، متبوعة بمصدر. فجملة مثل تم إنجاز المشروع مبنية للمجهول بوضوح في صورتها المكتوبة لأن الأداة المساعدة كلمة مستقلة يمكن رصدها، بخلاف كُتِبَ التي تختفي تمامًا في غياب التشكيل.
ولهذا التركيب وجه أسلوبي يستحق الانتباه بصرف النظر عن كونه مبنيًا للمجهول أم لا: كثرة استعمال تم متبوعة بمصدر تُنتج نثرًا إداريًا ثقيلاً تكثر عليه الشكوى في الكتابة الرسمية، وينبّه كثير من الكتّاب ومرشدي الأسلوب العربي إلى أن فعلاً مباشرًا بسيطًا كثيرًا ما يقول المعنى نفسه بجملة أخف وأوضح. لذلك حين تعرض الأداة عليك قائمة هذه التراكيب، فالمقصود ليس فقط أنها مبنية للمجهول، بل أنها موضع يستحق أن تعيد قراءته بعين نقدية.
لماذا هذه الأداة مجانية بالكامل
كل هذا التحليل يجري داخل متصفحك أنت، بلا استدعاء لأي نموذج ذكاء اصطناعي وبلا رفع كلمة واحدة من نصك إلى أي خادم. هذا يعني أنه لا كلفة تشغيل تُحمَّل على استخدامك للأداة، ولا سبب لوضع حساب أو تسجيل دخول أو علامة مائية أو حد أقصى لعدد المرات أو طول النصوص التي تحللها. الصق نصك وتوقف حين تنتهي، من دون أن يغادر جهازك.